Friday, February 27, 2009

أبجديات في ذاكرة حمامة





وكانت النون في ذات صباح

جديلة سمراء

تستحم في فرات الجنوب

و الناي...

عصفور يزقزق الحاء

بصوت السين


و الباء...

ياسمينة تبكي سياط غربة


وكانت الراء

حمامة واحدة

تدخل سرب الأبجدية الغافي

عند سفح غيمة

وتدمدم

للعصافير الضريرة

Big girls don’t cry

وتهمس في غصة

متى ستمنح النخلة

عينها للماء

كي يبصر السماء؟؟

متى تمنح الزيتونة

صليبها العتيق

رئة أخرى بوطن جديد

وأحلام لم تتعلم بعد تفاصيل الحدود

ولا محطات انتظار قطار الخامسة عصرا؟؟


متى ستحن الجدة فترمق صغيرتها

نظرة أخرى من سمائها الثامنة

بعد ان أتعبتها عتبات الفجر

الوحيد إلا من صخب دمع؟؟


متى سيمسد الغياب

رأس الذاكرة الموجوع

بطعم القهوة المر؟؟


ومتى يكون للعصافير وطن

بعيدا عن لغة الجدران الوحيدة؟؟


وحدها الهمزة

تقف عند النافذة

وتبتسم لخطوة بعيدة

في بئر غيمة

أوصتها الريح

أن لا تبكي


ShaMma

12\12\2008